الانتخابات بين التأجيل والحسم… الاستحقاق رهينة السلاح والتسويات الإقليمية

مصطفى حامو – أخبار الساعة – موعد الانتخابات النيابية بين مدٍّ وجزر. فعلى الرغم من الخطوات المتتالية التي تقوم بها وزارة الداخلية التزامًا بالقانون، والتأكيدات الصادرة عن أكثر من جهة رسمية حول السير بالاستحقاق، وصولًا إلى تقديم رئيس مجلس النواب نبيه بري ترشيحه رسميًا، إلا أنّ خيار التأجيل لا يزال حاضرًا بقوة في الكواليس.
وفي هذا الإطار، أفادت مصادر مطلعة لوكالة “أخبار اليوم” بأن اللجنة الخماسية، التي تضم سفراء الولايات المتحدة وفرنسا وقطر ومصر والسعودية، أعادت تنشيط اتصالاتها ولقاءاتها مع المسؤولين اللبنانيين خلال الفترة الأخيرة. ولفتت إلى أنّ سفيرين من اللجنة ألمحا في مجالس خاصة إلى احتمال ترحيل الانتخابات إلى ما بعد إنجاز مسار سحب سلاح حزب الله، تفاديًا لمنحه شرعية شعبية جديدة، في ظل استمرار قدرته على استقطاب التعاطف.
وبحسب المصادر، فإنّ المجتمع الدولي يرى أنّ إجراء الانتخابات خلال نحو أربعة أشهر، وقبل اتضاح المشهد الإقليمي ومآلات التفاوض أو المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، لن يُحدث تبدلًا في موازين القوى داخل المجلس النيابي، إذ سيبقى الثنائي الشيعي محتفظًا بمقاعده السبعة والعشرين. أما تأجيل الاستحقاق إلى ما بعد حسم هذين الملفين، فقد يفتح الباب أمام خرق يُقدّر بأربعة مقاعد على الأقل.
ورجّحت المصادر عقد اجتماع قريب للجنة الخماسية مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، ووزير الدفاع ميشال منسى، ووزير الداخلية أحمد الحجار، وقائد الجيش رودولف هيكل، لبحث مسار تطبيق حصرية السلاح والمراحل التي تم إنجازها، على أن يتناول النقاش أيضًا ملف الانتخابات.
وأشارت إلى أنّ الاستحقاق الانتخابي بات، بشكل أو بآخر، مرتبطًا بملف السلاح، كاشفةً عن تداول فكرة تأجيل لمدة سنتين، ضمن سلة شروط يُفترض الالتزام بها، أبرزها:
إدخال تعديلات إصلاحية على قانون الانتخاب، ولا سيما اعتماد البطاقة الممغنطة، علمًا أنّ البيانات اللازمة متوافرة لدى وزارة الداخلية، ما يجعل التنفيذ رهناً بقرار سياسي، على أن يُنجز ذلك خلال مهلة أقصاها عام واحد.
استكمال الإصلاحات المالية والمصرفية.
إطلاق مشروع الحكومة الإلكترونية (e-government) بما يساهم في ضبط الإنفاق وترشيد الإدارة، في ظل استعداد إحدى الدول الخليجية لتقديم الدعم في هذا المجال.
وضع حدّ لكافة أشكال التهريب والتهرب.
وختمت المصادر بالتأكيد أنّ أي توافق على التأجيل سيستتبع تشكيل حكومة جديدة قادرة على مواكبة متطلبات المرحلة المقبلة، على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
