متفرقات

نواف سلام: الوحدة الوطنية مسؤولية لا خيار… ولا خلاص للبنان إلا بدولة قوية عادلة

عشية ذكرى اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية، شدّد رئيس الحكومة نواف سلام على ضرورة استخلاص العبر من الماضي، داعيًا إلى عدم استحضاره للتهويل أو استخدامه كأداة للانقسام الداخلي.

وقال سلام إن بعض اللبنانيين أخطأوا حين حمّلوا البلاد أكثر مما تحتمل، من خلال تغليب التضامن مع قضايا خارجية على حساب سيادة لبنان وأمنه، فيما أخطأ آخرون باعتقادهم أن ضعف الدولة يمكن أن يتحول إلى مصدر قوة. كما اعتبر أن الرهان على الدعم الخارجي كان خطأً، إذ وجد من اعتمد عليه نفسه أسير صراعات أكبر منه.

ودعا إلى تعزيز الوحدة الداخلية، مؤكدًا أن المطلوب هو أن يقف اللبنانيون إلى جانب بعضهم البعض، لا في مواجهة بعضهم البعض، والعمل على تحصين الساحة الداخلية ومنع الفتنة أو التلويح بالحرب الأهلية.

وأشار إلى تفهمه لقلق وغضب المواطنين الذين يرفضون مصيرًا تفرضه إرادات خارجية، حتى ولو كان ذلك عبر الحروب، لافتًا إلى أن أبناء الجنوب اللبناني يدركون أكثر من غيرهم كلفة النزاعات والانقسامات، بعد ما تكبّدوه من احتلال واعتداءات وتهجير.

وأكد سلام أن من الواجب الوطني عدم ترك الجنوب وحيدًا، مشددًا على أن حمايته، كما حماية سائر المناطق، لا تكون إلا عبر دولة واحدة قوية وعادلة.

كما دعا إلى التطبيق الكامل لبنود اتفاق الطائف، وتصحيح أي خلل في تنفيذه، وسد الثغرات التي ظهرت في الممارسة، مع العمل على تطويره عند الحاجة.

وأشار إلى استمرار الجهود لوقف الحرب، وفي مقدمتها المبادرة التي قدّمها رئيس الجمهورية للتفاوض، بما يتيح لمؤسسات الدولة الشرعية القيام بدورها الكامل في حماية لبنان واللبنانيين.

وختم بالتأكيد على أن مواجهة التحديات تتطلب العقل والوحدة والمسؤولية الوطنية، معتبرًا أن الوحدة اليوم لم تعد شعارًا، بل ضرورة وطنية ملحّة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى