الأسعد يهاجم اتفاق واشنطن: “أخطر من مفاوضات… بل استسلام!”

رأى الأمين العام ل”التيار الأسعدي” المحامي معن الأسعد في تصريح، “أن السلطة السياسية الحاكمة في لبنان تحاول تصوير نفسها أنها صاحبة قرار بتجميلها للقاء الذي حصل في واشنطن بين سفيري لبنان و “اسرائيل” وفي حضور السفير الاميركي في بيروت ، واعتبارها ما حصل بأنه ليس أكثر من مباحثات تحضيرية وليست مفاوضات، معتبرا “أن ما أدلى به السفير الاسرائيلي ووزير الخارجية الأميركي أسقط كل محاولات وادعاءات السلطة اللبنانية للتجميل والتعتيم على ما حصل في هذا اللقاء، خصوصا وأن هناك بيانا مشتركا صدر عنه واضح وصريح”.
وقال الاسعد:” أن البيان الثلاثي الذي صدر بعد اللقاء رسم خط عمل لما تم الإتفاق عليه، وهذا يعني أن هذا اللقاء كان أخطر من أي مفاوضات بكثير ،لانه تضمن اتفاقا وافق عليه المجتمعون بما فيهم لبنان، وجاء مؤلما لدرجة انه لم يحصل مثله في تاريخ المفاوضات بين الدول ،لأنه ليس تحضيريا كما إدعي ، بل هو استسلام لبنان بالكامل لأميركا و”اسرائيل” والقبول بشروطهما المذلة. كما تضمن فصل لبنان عن أية مباحثات اقليمية ودولية أخرى وتفويض الأمر للعدو الاسرائيلي”، مؤكدا “أن البيان المشترك تضمن أيضا اتفاق بين لبنان العدو الاسرائيلي على ضرب المقاومة وإنهاء وجودها وتوقيع اتفاقية سلام مع هذا العدو، ونص الإتفاق على لبنان أن يلتزم بما تعهد به في البيان المشترك بنزع سلاح المقاومة بالقوة وإنهاء وجوده على كل المستويات”.
ورأى الاسعد” أن الخطير في الموضوع ما ورد في البيان بموافقة لبنان على ان لبنان يتفهم حق العدو بعدم التفريط بسلامة مستوطنيه، وله الحق بالدفاع عن نفسه، وهذا يعني أن لبنان يعطي العدو الاسرائيلي مبررا لمواصلة اعتداءاته الاجرامية والوحشية على لبنان، متناسيا انه أكثر من سبعة عقود وهذا الكيان الصهيوني الغاصب يعتدي على لبنان ويقتل اهله ويحتل ارضه وينتهك سيادته حتى قبل وجود “حزب الله”، مشيرا إلى أن “الخطير في البيان هو الشراكة بين لبنان والعدو الاسرائيلي واميركا لإنهاء دور المقاومة وقد تم الإعلان عن تفاصيل هذه الشراكة في بعض وسائل الاعلام الأجنبية وبأن اسرائيل لن تلتزم بوقف اطلاق النار وبأنها ستقسم الجنوب الى ثلاث مناطق لعمليات قواتها مع اشتراطها بانتشار الجيش اللبناني لانتزاع سلاح المقاومة في باقي المناطق بالقوة ومحاصرتها داخليا وشعبيا واشعال فتنة طائفية ومذهبية لمحاصرة بيئتها وتأليبها على المقاومة وكذلك اخراجها من أماكن نزوحها وحصرها في مناطق جغرافية محددة”.
واعتبر “أن زيارة موفد الرئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل إلى السعودية تأتي في هذا الإطار ومحاولة وأد الفتنة ضمن اتفاقات بعيدة عن المس بالسلم الأهلي”.
ودعا الاسعد الشعب اللبناني إلى “وعي وفهم ان العدو الاسرائيلي لن يقبل بالسلام بل بالاستسلام غير المشروط ، وعليه أن يعيد قراءة التاريخ والماضي الاسود ويتذكر كوارث ومآسي حروب الأخرين على أرض لبنان، لأنه وحده سيدفع الاثمان، ومن دونه تتم التسويات وتعقد الاتفاقيات ويقسم النفوذ”.
ودعا الأسعد، الشعب اللبناني الى “وعي المخاطر قبل فوات الأوان، والعودة إلى الوحدة الوطنية والوطن الواحد النهائي لجميع أبنائه
