السعودية وباكستان على خط الوساطة… هل تقترب التسوية؟

في ظل الحراك الدبلوماسي الإقليمي، تتكثّف الاتصالات بين الرياض وإسلام آباد لدعم مسار التهدئة، وسط استمرار الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران.
وقد التقى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، رئيس مجلس الوزراء، رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، في جدة، في زيارة هي الثانية خلال فترة قصيرة لا تتجاوز شهر، في إطار تعزيز التنسيق بين البلدين.
وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية الوثيقة وأوجه التعاون القائم، إلى جانب بحث فرص تطوير الشراكة الاستراتيجية في مختلف المجالات، حيث أشاد ولي العهد بالجهود التي يبذلها شريف لدفع عجلة النمو في باكستان وتعزيز التعاون بين البلدين.
وتناول اللقاء مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، ولا سيما التطورات المرتبطة بالمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، التي تستضيفها باكستان، مع التأكيد على أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
وفي هذا السياق، نوّه ولي العهد بدور كل من رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في دفع مسار الوساطة.
بالتوازي، تؤكد السعودية دعمها للجهود الباكستانية الرامية إلى التوصل لاتفاق دائم، يعزز الأمن والاستقرار ويعالج القضايا العالقة في المنطقة.
كما تعوّل الرياض على أن يشكّل وقف إطلاق النار المؤقت بين واشنطن وطهران فرصة لبلورة تهدئة شاملة ومستدامة، بما يحدّ من التصعيد ويحفظ سيادة دول المنطقة.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تكثّف فيه باكستان تحركاتها، حيث تسعى إلى عقد جولة ثانية من المحادثات بين واشنطن وطهران، بعد تعثر الجولة الأولى في إسلام آباد.
كما تزامنت مع زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى إيران، في إطار جهود “تضييق الفجوة” بين الطرفين ومنع تجدد المواجهة