متفرقات

بين الحرب والانهيار… كيف تتأثر الطبقة العاملة؟

عقد المكتب التنفيذي للاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين اجتماعه الدوري برئاسة النقابي كاسترو عبد الله، في حضور الأعضاء.

ودان الاتحاد في بيان “استمرار العدوان الصهيوني على لبنان، وما يرتكبه من مجازر يومية في حق المدنيين العزّل، وآخرها المجزرة المروّعة في بيروت وحيّ السلم، والدمار والتجريف للمدن والقرى من بنت جبيل الى الخيام التي تشكّل جريمة حرب موصوفة وانتهاكاً صارخاً لكل القوانين والمواثيق الدولية”.

ولفت إلى أن “مئات الشهداء من الأطفال والنساء الذين سقطوا جراء هذا العدوان يشكّلون وصمة عار على جبين المجتمع الدولي، الذي لا يزال يلتزم الصمت حيال هذه الجرائم”.

 

أضاف البيان:”نحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته الكاملة، وندعو إلى تحرّك عاجل لوقف هذه الجرائم، ومحاسبة مرتكبيها، ووقف آلة القتل والإبادة في حق شعبنا”.

 

وحيا الاتحاد “أهلنا الصامدين في مختلف المناطق اللبنانية، وكل من يواجه هذا العدوان بإرادة صلبة وثبات. كما يحيّي المقاومين الذين يدافعون عن الأرض والكرامة والسيادة الوطنية وأطقم الاسعاف الذين قدموا العشرات من الشهداء ، ويؤكد أن صمود الطبقة العاملة هو خط الدفاع الأول في وجه العدوان والاستغلال”.

 

اقتصاديًا، شدّد الاتحاد على أن “الأوضاع الاقتصادية والمعيشية بلغت مستويات كارثية، في ظل الانهيار المستمر للعملة الوطنية، والفلتان غير المسبوق في الأسعار، وغياب أي رقابة فعلية من قبل الدولة، ما يفاقم معاناة العمال والمستخدمين والفئات الشعبية كافة، ويهدّد الأمن الاجتماعي برمّته”. واعتبر أن “الطبقة العاملة تُترك اليوم لمصيرها في مواجهة الجوع والفقر، فيما تستمر السياسات الاقتصادية المنحازة لمصالح الاحتكار والريوع”.

 

من جهة أخرى، دان الاتحاد “التقصير الفاضح للسلطة في إدارة ملف النزوح الداخلي، سواء لجهة تأمين الإيواء اللائق أو توزيع المساعدات بشكل عادل ومنظّم”. واستنكر “مظاهر التمييز والبيروقراطية التي تحكم عملية توزيع المساعدات، والتي تحرم العديد من العائلات الأكثر حاجة من حقوقها الأساسية، وتكرّس نهج الزبائنية على حساب الكرامة الإنسانية”.

 

وطالب السلطة اللبنانية بـ “اتخاذ إجراءات فورية وملموسة، أبرزها دفع مساعدة مالية عاجلة للنازحين لا تقل عن 400 دولار أميركي لكل عائلة، من أموال المساعدات المتاحة. إعطاء الأولوية للعمال الذين فقدوا أعمالهم، وللعاملين في القطاع الزراعي، ولا سيما مزارعي التبغ وسائر الفئات الأكثر تضرراً. قيام وزارة العمل بدورها الكامل في متابعة هذا الملف، والتنسيق مع الجهات المعنية لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه من دون أي تمييز. في مواجهة التمييز والتحريض والحفاظ على السلم الداخلي”.

 

وأكد الاتحاد “رفضه كل أشكال التمييز في توزيع المساعدات”، ودان “خطاب التحريض الذي يهدّد السلم الأهلي ويعمّق الانقسامات في هذه المرحلة الدقيقة”. ودعا إلى “اعتماد معايير شفافة وعادلة، بعيداً من المحسوبيات والاعتبارات السياسية، وإلى تبسيط الإجراءات الإدارية ووضع آليات سريعة وفعّالة للاستجابة، بما يضمن الكرامة الإنسانية ويحفظ السلم الداخلي”.

 

وشكر الاتحادات والنقابات العمالية الدولية في أوروبا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، وإلى المنظمات العمالية حول العالم “التي عبّرت عن تضامنها مع الطبقة العاملة اللبنانية، ودانت العدوان الصهيوني وجرائمه في حق شعبنا”.

 

ولفت إلى أن “هذا التضامن الأممي يؤكد وحدة نضال الطبقة العاملة عبر الحدود، ويشكّل ركيزة أساسية في مواجهة العدوان والاستغلال، ويعزّز صمود عمال لبنان في معركتهم من أجل الحقوق والكرامة”.

 

وأعلن الاتحاد “بدء التحضيرات لإحياء يوم العمال العالمي في الأول من أيار، عبر تحرّك نقابي واسع وموحّد يعبّر عن صوت الطبقة العاملة ومعاناتها، ويرفع مطالبها الواضحة في العدالة الاجتماعية والحماية الاجتماعية والعيش الكريم. وسيأتي هذا التحرّك منسجماً مع مواقف الاتحاد التاريخية، وبنَفَسٍ نضاليٍّ طبقيّ، تأكيداً على أن الأول من أيار هو يوم المواجهة مع الظلم والاستغلال، وليس مجرد مناسبة رمزية”.

 

وختم مؤكدًا “الدفاع عن حقوق العمال والعاملات ومواجهة العدوان والظلم الاجتماعي وفي الانحياز الكامل لقضايا الطبقة العاملة”، مجدّدًا التزامه “خوض النضال المشترك مع القوى النقابية الحرة في لبنان والعالم، حتى تحقيق العدالة الاجتماعية، وصون الكرامة الإنسانية، وبناء مجتمع قائم على الحقوق والمساواة

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى