متفرقات

جوزاف عون: مفاوضات شاقة أوقفت النار… و كفى العبث بمصير لبنان…

وجّه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون كلمة إلى اللبنانيين، قال فيها:

“يا أبناء وطني، يا أهلي وإخوتي،

أخاطُبكم اليوم من موقعِ المسؤولية،

ومن قلب الألمِ الذي نعيشُه جميعًا،

لا بكلماتٍ عابرة، بل بكلمةٍ صادقة تحملُ همَّ الوطنِ ووجعَ شعبِه.

إنّ ما تحققَّ من وقفٍ لإطلاقِ النار، كان خلاصةَ جهودِ الجميع.

هو ثمرةُ التضحيات التي قدمتموها.

فأيقظت ضميرَ العالم.

وهو ثمرةُ الذين صمدوا في بيوتِهم وقراهم على خطوطِ النار.

فأكدوا للعالمِ أننا باقون هنا، لن نرحلَ مهما حصل.

وهو ثمرةُ جهود كل من استضاف او احتضن اخيه في الوطن.

وهو ثمرةُ جهودٍ جبارة، بذلها كلُ المسؤولين اللبنانيين، مع كلِ أشقائنا وأصدقاءِ لبنانَ في العالم.

جهودٌ وصلت النهاراتِ بليالٍ من الاتصالات، في كلِ الاتجاهاتِ وعلى شتى المستويات.

فلم نهدأْ ولم نتعبْ ولم نشكَّ لحظةً، في حقنا وواجبنا.

اللبنانيون جميعًا، في سفينةٍ واحدة.

فإما أنْ نقودَها بحكمة، حتى نصلَ بها إلى برّ ِالأمان.

وإما أن نُغرقَها ونَغرقَ معها جميعاً.

لا يحقُّ لأيٍ كانَ أن يرتكبَ تلك الجريمة.

لا بحجةِ شعار. ولا بغريزةِ انتحار. ولا ولاءً لغيرِ لبنانَ وشعبه.

أناشدُكم اليوم، بحقِ تضحياتِكم والآمكم.

وفاءً للذين رحلوا منا،

وأمانةً للصامدين من أهلِنا إفتحوا قلوبَكم وعقولَكم،

ولا تحجبوا الرؤيةَ عن بصرِكم، ولا الحكمةَ عن بصيرتِكم، بشعاراتِ الاتهاماتِ والتخوين.

فالأوطانُ لا تُبنى بالغريزة. بل بالوعيِ والوحدةِ والثقة.

للنازحين أقول لكم، ستعودون إلى بيوتِكم.

فهي تَعمُرُ بكم. ونحن معكم، وإلى جانِبكم، ولن نخذلَكم.

وللثابتين في منازِلهم تحت الخطرِ،

لن تضيعَ تضحياتِكُم سُدىً. وسيظلُّ العنفوانُ سِمتكم التي نفخرُ بها.

وللمغامرين بمصيرِ لبنانَ وحياةِ اللبنانيين، أقول كفى!

وحده مشروعُ الدولة في لبنان، هو الأقوى والأبقى والأضمنُ للجميع.

وللعالمِ أقول، لبنان لن يُكسر.

شعبه لن يموت.

حقُه سينتصر.

مستقبلُنا سنصنعه بإرادتنا. وبإرادةِ كلِ اللبنانيين.

عاش شعبي

عاش لبنان.”

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى