رجّي: لن نتهاون… ملاحقة الفاعلين في استهداف اليونيفيل

أعلن وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي أنه وجّه رسالة إلى نظيره الفرنسي جان نويل بارو، قدّم فيها تعازيه الحارّة باستشهاد الرقيب أول فلوريان مونتوريو أثناء أدائه واجبه في خدمة السلام ضمن قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان.
وأوضح رجّي أنّه تمنّى الشفاء العاجل للمصابين، معبّرًا عن إدانته الشديدة “لهذه الأعمال الإجرامية والجبانة”، ومؤكدًا أنّ الدولة اللبنانية ستحرص على ملاحقة الجناة ومعاقبتهم على أفعالهم.
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي في أعقاب حادثة استهداف دورية لليونيفيل في بلدة الغندورية جنوب لبنان، والتي أدت إلى استشهاد جندي من الكتيبة الفرنسية وإصابة ثلاثة آخرين، اثنان منهم في حالة خطيرة، وفق ما أعلنت القوة الدولية.
وقد أدانت اليونيفيل الهجوم، معتبرة أنه استهداف متعمد لعناصرها خلال تنفيذ مهمة إزالة الذخائر غير المنفجرة، مشيرة إلى أن الحادث قد يشكّل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني ولقرار مجلس الأمن 1701.
وتحمل هذه الحادثة أبعادًا دبلوماسية حساسة، نظرًا لمشاركة فرنسا في قوات اليونيفيل، ما يضع العلاقات اللبنانية – الفرنسية أمام اختبار جديد، خصوصًا في ظل الضغوط الدولية لضمان أمن القوات الدولية العاملة في الجنوب.
كما تتقاطع هذه التطورات مع مسار التحقيقات القضائية التي باشرت بها السلطات اللبنانية لتحديد المسؤولين، وسط دعوات داخلية وخارجية إلى محاسبة الفاعلين ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه جنوب لبنان توترًا ميدانيًا مستمرًا، بالتوازي مع خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويعزز الحاجة إلى تثبيت الاستقرار وضمان سلامة القوات الدولية
