باكستان تتحرك لجمع واشنطن وطهران… ومصير المفاوضات لا يزال غامضًا

مع ترقّب مصير المحادثات الإيرانية – الأميركية وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، تواصل باكستان مساعيها لجمع وفدي البلدين في إسلام آباد لاستكمال الجولة الثانية من المفاوضات.
وفي هذا السياق، أكد وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، خلال لقائه السفيرة الأميركية في إسلام آباد ناتالي بيكر، أن بلاده تتوقع إحراز تقدم مع إيران بشأن المفاوضات.
وشدّد نقوي على أن تمديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار شكّل خطوة مهمة لتخفيف التوتر، معربًا عن أمله في أن تتيح واشنطن وطهران فرصة لحل دبلوماسي وسلمي، وفق ما نقلت وسائل إعلام باكستانية.
وفي المقابل، أوضحت موفدة “العربية/الحدث” إلى إسلام آباد أنه لا موعد محددًا حتى الآن للجولة الثانية من المفاوضات، مؤكدة أن المساعي الباكستانية لا تزال مستمرة.
وكان ترامب أعلن قبل يومين تمديد وقف إطلاق النار الذي بدأ فجر 8 نيسان، لإفساح المجال أمام الحل الدبلوماسي، لكنه حذّر من أن طهران أمام فرصة أخيرة لتقديم رد أو مقترح موحّد بشأن المطالب الأميركية.
كما أفاد مصدر أميركي ومسؤول في البيت الأبيض بأن ترامب مستعد لتمديد وقف إطلاق النار الحالي بين 3 و5 أيام إضافية لإعادة إطلاق العملية الدبلوماسية.
وجاءت هذه التطورات بعدما كانت التحضيرات جارية في إسلام آباد منذ الاثنين الماضي لاستقبال الوفدين الإيراني والأميركي الثلاثاء أو الأربعاء، للمشاركة في الجولة الثانية من المفاوضات. إلا أن الجانب الإيراني لم يعلن رسميًا مشاركته، رغم إشارة ترامب حينها إلى أن وفدًا أميركيًا سيتوجه إلى باكستان خلال ساعات.
غير أن ذلك لم يحدث، بل تصاعدت التهديدات المتبادلة خلال اليومين الماضيين، إذ اعتبرت طهران أن استمرار حصار موانئها من قبل السفن الأميركية يشكّل انتهاكًا لوقف إطلاق النار، فيما أكدت واشنطن أن لا رفع للحصار قبل التوصل إلى اتفاق إطاري مع الجانب الإيراني
