واقع شركات الإسمنت في شكا والتحديات البيئية

تناول اللقاء مع المهندس غابي بطرس مجموعة من القضايا الأساسية المرتبطة بمستقبل القطاع الصناعي والتوازن البيئي في منطقة شكا، حيث عرض رؤية البلدية والإجراءات المعتمدة لمواكبة التحديات الحالية.
موقف البلدية من عمل الشركات
أكد بطرس أن بلدية شكا تدعم استمرار عمل المؤسسات والمصانع، شرط التزامها الكامل بالقوانين والأنظمة الرسمية المرعية من قبل الدولة. وشدد على أن البلدية لا تتبنى خيار الإقفال بحق أي مؤسسة غير مخالفة، لافتاً إلى أن الشركات العاملة مرخصة وتخضع لمتابعة دورية عبر لجان مختصة.
تعزيز الرقابة البيئية والفنية
تعمل البلدية على مراقبة نشاط الشركات من خلال لجان تقنية تضم أكاديميين وخبراء متخصصين، مع اعتماد مقاربة علمية قائمة على دراسات تقييم الأثر البيئي (EIA)، والالتزام بالمعايير الدولية، لا سيما نظام الإدارة البيئية (ISO 14001)، بهدف ضمان الشفافية والاستدامة.
التعاون مع شركة هولسيم
أشار بطرس إلى وجود تعاون قائم مع شركة “هولسيم”، يشمل دعم المجموعة البيئية التي تعينها البلدية، حيث أبدت الشركة استعدادها لتمويل الدراسات والتقارير البيئية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وتحسين الأداء البيئي.
خطة “نهاية الصلاحية” للمقالع
أعرب رئيس البلدية عن تفاؤله بتوجه وزارة البيئة نحو اعتماد مفهوم “End of Life” في إدارة المقالع، والذي يقوم على تحديد إطار زمني واضح لاستثمار المقالع، يليها إعادة تأهيل الأراضي وزراعتها، بما يحدّ من الاستنزاف المستمر للموارد الطبيعية.
التوازن بين التنمية الصناعية والصحة العامة
أوضح بطرس أن شركات الإسمنت في شكا شكّلت ركيزة اقتصادية أساسية وأسهمت في دعم العديد من العائلات على مدى عقود. إلا أن التطورات التشريعية البيئية، بدءاً من مرسوم الانبعاثات رقم 16/1 لعام 1991 وصولاً إلى تنظيم المقالع في عامي 2002 و2020، تفرض اليوم مقاربة أكثر صرامة لإدارة المخاطر البيئية، بما يضمن حماية الصحة العامة وتحقيق تنمية مستدامة.
