جعجع: أزمة الكهرباء هي إرث سياسات باسيل.. والحكومة الحالية لم تنفق فلسًا على القطاع

رأى رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن أزمة الكهرباء في لبنان هي نتيجة السياسات التي اعتُمدت خلال السنوات الماضية، معتبراً أن ما يعيشه اللبنانيون اليوم هو امتداد للواقع الذي خلّفه العهد السابق، ولا سيما خلال تولي الوزير السابق جبران باسيل مسؤولية وزارة الطاقة، لأن البنى التحتية للقطاع لم تشهد أي تغيير جوهري حتى الآن.
وفي مقابلة صحفية، أوضح جعجع أن معامل الإنتاج وشبكات النقل والتوزيع لا تزال هي نفسها، ولم تُنفذ مشاريع بنيوية جديدة من شأنها تغيير واقع القطاع، مشيراً إلى أن الاختلاف الوحيد يكمن في طريقة إدارة الملف، وليس في البنية التحتية التي ما زالت على حالها.
وقال إن الإدارة الحالية استطاعت تأمين ساعات التغذية الكهربائية نفسها التي كانت متوافرة في السابق، لكن من دون أن تتحمل الخزينة العامة أي أعباء مالية إضافية، مشدداً على أن الحكومة الحالية “لم تنفق أي فلس من خزينة الدولة على هذا القطاع”.
ورأى جعجع أن معالجة أزمة الكهرباء لا يمكن أن تتحقق عبر إصدار قرارات إدارية أو مراسيم حكومية، لأن المشكلة الأساسية تكمن في غياب الاستثمارات في البنى التحتية، موضحاً أن قطاع الكهرباء يقوم على معامل إنتاج وشبكات نقل وتوزيع ومشاريع تحتاج إلى سنوات من العمل والاستثمار، وليس مجرد إجراءات إدارية.
وفي رده على الانتقادات الموجهة إلى وزير الطاقة، اعتبر جعجع أنها تتجاهل الوقائع والأرقام، وتعتمد على مقارنات غير دقيقة بين واقع القطاع اليوم وما كان عليه في السنوات السابقة، لافتاً إلى أن بعض الجهات تحاول الإيحاء بأن التغذية الكهربائية كانت أفضل خلال تولي “التيار الوطني الحر” وزارة الطاقة، رغم الكلفة المالية الكبيرة التي كانت تتحملها الدولة.
وأكد أن ساعات التغذية الكهربائية الحالية لا تختلف عن تلك التي كانت قائمة في السابق، إلا أن الفارق الأساسي يتمثل في أن الدولة توقفت عن دفع نحو مليار دولار سنوياً لدعم قطاع الكهرباء، معتبراً أن هذا الأمر يعكس تغييراً في أسلوب إدارة الملف من دون تحميل الخزينة أعباء إضافية.
