متفرقات

السفير عيسى: كيف تطلبون من إسرائيل “تَعمل كلّ شي”؟

استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، سفير الولايات المتحدة الأميركية في لبنان ميشال عيسى.

وقال عيسى بعد اللقاء: “تشرّفتُ بلقاء سماحته وتحدثت معه في مستقبل لبنان وأهمية العيش المشترك فيه، وكيف يمكننا التقدم إلى الأمام في المحادثات التي تجري بشأن لبنان وتبادلنا الآراء”، مضيفًا: “أخبرتُ سماحته أنَّ الولايات المتحدة الأميركية تقف إلى جانب  كل الشعب اللبناني، ويهمها أن يعود لبنان آمنا  ومستقلا وذا سيادة. وآراؤنا ذاتها، وإن شاء الله نبقى نعمل سويا. ويهمني معرفة آراء كل اللبنانيين، وكيف يمكننا المساعدة؟”.

 

سُئل: “هل ستبقى المفاوضات ما بين لبنان وإسرائيل سارية بالشكل المطلوب؟”، فأجاب: “لم تتوقف المفاوضات التي نقوم بها في روما، فهي مفاوضات تكنيك، يعني أنه ليس من الضروريّ أن يكون لها موعد معين، وإذا طرأ ما يستوجب التدخل والإصلاح تدخلنا وأصلحنا. أما المفاوضات المتعلقة بالسيادة، نتحقق منها مسبقا ويكون عليها داتا معينة، لضبط المواعيد حتى لا تتداخل معا”.

 

قيل للسفير عيسى: “يحكى أننا مقبلون على أيلول أسود، وأن معركة علي الطاهر ستفجر الوضع وتؤدي إلى اشتعال حرب بشكل أوسع في لبنان، فماذا تقولون؟”، فأجاب: “كلمة أيلول الأسود لا  تعجبني لأن لها ذكريات بشعة وقضية علي الطاهر هي قضية آنية، ولا أدري ما حقيقة وضعها، وكيف يمكن أن تتقدم، وأنا مثلك ننتظر ما سيحدث في الأيام المقبلة”.

 

وسئل: “هل تم استدعاء توم براك إلى واشنطن من بعد زيارته الأخيرة؟”، فأجاب: “أنا شاهدت هذه الأخبار مثلك بالجريدة، ولست على اطلاع إذا ما سافر إلى واشنطن، أم أنه استُدعي؟”.

 

قيل له: “هل أحرزنا أي تقدم على مستوى المناطق التجريبية أو وقف إطلاق النار؟ خصوصا أنه في الفترة الماضية ازدادت الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان، وازدادت الغارات، وعمليّات التفجير. وهناك مَن يقول: إن هذا الأمر يحصل بضوء أخضر أميركيّ، فكيف تعلقون على هذا القول؟”

أجاب: “أولًا المنطقة التجريبية وكما تقول أنت عنها تتقدَّم في مسارها. منذ أسبوع أو أكثر قلت لكم إنَّ كلَّ شيء يتحدَّد على الورق أوَّلًا، ويستَغرق وقتًا  كثيرًا حتى يُنفَّذ على أرض الواقع. لا تستطيعون القول أنَّنا قررنا مثلاً أين سيكون موقع المنطقة التجريبية، لأنَّ هذا يستوجب الذهاب إلى الأرض لتحدِّد أيَّ شجرة وأيَّ بيت وعلامة لحدود هذه المنطقة. وما نقوم به رأيتموه الأسبوع الماضي عندما جاء “غرينفيلد” إلى لبنان وهو ينسق بين الحكومة اللبنانيّة والإسرائيليَّة والأميركيَّة لمعرفة كيف تسير الأمور؟ وعندما ينتهي تحديد المنطقة التجريبية نستطيع معرفة كيف تسهلت الأمور، وهذا سيُسرِّع في المنطقة التجريبية الثَّالثة والرَّابعة، وهكذا”.

 

وردًّا على سؤال عن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، أشار إلى أنّ “الاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف، وتجري مبدئيا خارج المنطقة التجريبية ونحن ما اتفقنا معهم حتى الآن على وقف الاعتداءات، لأنَّه يجب أن يكون واضحًا  أن هذه الاعتداءات سببها حزب الله الذي لم يلتزم من جانبه بوقف النار. ويؤكد شرطه دائما أنه سيبقى على سلاحه ما بقيت إسرائيل تفعل ذلك وكل ما يطلبونه أن تنسحب إسرائيل من جنوب لبنان من دون أن يتعهَّد بتسليم سلاحه للجيش”.

 

قيل للسفير عيسى: “قبل أيام كنت عند  وليد جنبلاط وقيل: إنك أكدت أنه لا حل قبل نزع سلاح حزب الله أو تسليمه السلاح، وهذا يعني أنكم لن تطلبوا من إسرائيل أن توقف هجماتها على  لبنان إلا إذا سلم الحزب سلاحه؟ فردّ قائلا: “إذا تنازع اثنان في ما بينهما أحدهما يطلب أن يبدأ الآخر بتنفيذ ما يطلب منه، حتى ينفّذ هو بدوره ما يجب عليه تنفيذه، فهل يعقل هذا؟ الحزب لم يصرّح أبدا أنه على استعداد أن يسلّم سلاحه، فكيف تطلبون من إسرائيل “تعمل كلّ شي؟”.

 

وأعلن ردًّا على سؤال عن اندماج “قسد” (قوات سوريا الديموقراطية) بمباركة أميريكية وامكانية ان نشهد ذلك في  لبنان أيضا؟ أنّه “كان هذا الحل في سوريا ولا أدري كيف تم. وإن حصل تقدّم في المحادثات الجارية بين لبنان وإسرائيل فسيكون الأمر في لبنان أفضل”.

 

وعن الوضع في ايران وأين أصبحت المناقشات ومدى تأثر لبنان بهذا الأمرخصوصا انه دائماً  يسمع عن التواصل مع حزب الله، رأى أنّ “موضوع إيران لا أحد يعرفه إلا واحد أو اثنان في كل أميركا. إذا سألتني أنا بدوري سأسأل عمَّ يجري بشأنها”.

 

وعن التَّفاوض مع حزب الله أو التَّواصل معه، قال عيسى :”ولا مرة قلنا إننا سنتفاوض مع الحزب. إذا كان الحزب مستعدّا للتفاوض معه، أو إذا كان عنده شيء ما يقدم لنا فممكن، أما أن يكون التفاوض عبارة عن “زيارات – روح وتعا – ونشرب قهوة ما زابطة”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى