غانم ممثلا وزير الزراعة من زغرتا: التشجير فعل صمود ولبنان الأخضر يبدأ من المبادرات والشراكات المحلية

نظّمت أندية North Lebanon Star Lions Club، North Spirit Lions Club، Tripoli Lions Club، وبالتعاون مع بلديات زغرتا – إهدن، مجدليا وعلما، يوماً بيئياً وطنياً وحملة تشجير واسعة على الطريق العام بين مجدليا وعلما في قضاء زغرتا، برعاية وزير الزراعة نزار هاني ممثلاً بمستشاره الخاص والحاكم السابق لجمعية الليونز الدولية فادي غانم، في إطار برنامج تشجير جوانب الطرقات الذي أطلقته وزارة الزراعة، حيث جرى غرس مئات أشجار الصنوبر المثمر، في خطوة تهدف إلى تعزيز الغطاء الأخضر وتحسين المشهد البيئي والجمالي للمنطقة.
وبحسب بيان من وزارة الزراعة، شهد النشاط حضور رئيس اتحاد بلديات زغرتا بسام هيكل، رئيس بلدية زغرتا – إهدن بيارو دويهي، رئيس بلدية مجدليا إتيان ليشع، ممثل رئيس بلدية علما سايد ابو عقل، إلى جانب المدير الدولي السابق سمير أبو سمرا، والنائب الأول للحاكم الياس أنطونيوس، والنائب الثاني للحاكم المحامية كارول الراسي، والحكام السابقين نبيل نصور، البير شهاب، والمهندس مرشد الحاج شاهين، إضافة إلى رؤساء الأندية المشاركة، رئيسة لجنة محمية حرج اهدن المهندسة سندرا الكوسا، وحشد من الليونز والمهتمين بالشأن البيئي والإنمائي.
وانطلق النشاط من أمام مبنى بلدية مجدليا، قبل الانتقال إلى موقع التشجير على طريق مؤسسة الرئيس معوض، حيث جرى غرس أكثر من 300 نصبة صنوبر بمشاركة ممثلي وزارة الزراعة والبلديات والأندية المنظمة، وسط أجواء تطوعية عكست روح التعاون والشراكة بين المجتمع المحلي والمؤسسات الرسمية والمدنية.
ليشع
وأكد رئيس بلدية مجدليا في كلمته أن “البلدية أزالت أكثر من 150 طناً من النفايات عن الطريق بجهود استثنائية”، مشيراً إلى أن “المشروع يشكل نموذجاً بيئياً وإنمائياً للمنطقة”.
كما أعلن عن تركيب كاميرات مراقبة على طول الطريق للحفاظ على النظافة العامة وحماية الأشجار، لافتاً إلى أن “عدد الأشجار المزروعة في البلدة تجاوز 1500 شجرة خلال أقل من عام على توليه رئاسة البلدية، بالتعاون مع وزارة الزراعة وأندية الليونز في الشمال”، داعياً إلى “استكمال المشروع وتعزيز التعاون لمعالجة ملفات بيئية وإنمائية أخرى، لا سيما مشكلة الكلاب الشاردة”.
العريجي
من جهته، شدّد رئيس نادي North Lebanon Star Lions Club المحامي جهاد العريجي على أن التشجير ليس عملاً تجميلياً فحسب، بل رسالة حياة ومسؤولية جماعية تجاه الأجيال القادمة”، مؤكداً أن “الأشجار تشكل ثروة بيئية واقتصادية واجتماعية، وأن حماية الغابات ومواجهة الحرائق والتعديات مسؤولية وطنية مشتركة”.
وأشار إلى أن “المبادرة جاءت بتوجيهات حاكمية الليونز وبمتابعة مباشرة من الأستاذ فادي غانم، وبالتعاون الوثيق مع بلدية مجدليا، بهدف إعادة إحياء الطريق الرئيسية بين مجدليا وعلما وتحويلها إلى مساحة خضراء نموذجية تعكس صورة الشمال البيئية والسياحية”.
وفي الكلمة التي ألقاها باسم وزير الزراعة، أكد غانم أن “حماية البيئة والتشجير لم يعودا مجرد نشاط رمزي أو مناسبة موسمية، بل أصبحا جزءاً أساسياً من معركة لبنان من أجل الصمود البيئي والأمن الغذائي والتنمية المستدامة”، مشدداً على أن “وزارة الزراعة تنظر إلى البيئة كجزء لا يتجزأ من الأمن الوطني”.
وأوضح غانم أن “الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة تربط بين الزراعة والبيئة والتنمية الريفية، عبر برامج إعادة التحريج، واستعادة الغابات المتضررة، وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، ودعم البلديات والمجتمعات المحلية في المبادرات البيئية، إضافة إلى مشروع تشجير جوانب الطرقات والمساحات العامة في مختلف المناطق اللبنانية”.
وأشار إلى أن “الوزارة تتابع أيضاً خطط الوقاية من حرائق الغابات، وتعزيز الاقتصاد الأخضر، وتشجيع الزراعات المستدامة، بالتوازي مع توسيع الشراكات مع البلديات والجامعات والمجتمع المدني والمنظمات الدولية، لأن التحديات البيئية تتطلب تضافر الجهود الوطنية كافة”.
وكشف غانم أن “وزارة الزراعة عقدت مؤخراً أول خلوة استراتيجية في تاريخها، شكّلت محطة مفصلية لرسم ملامح المرحلة المقبلة، وكان ملف البيئة والتشجير والتنمية الريفية المستدامة في صلب النقاشات، إلى جانب تطوير العمل المؤسساتي وتعزيز التواصل مع المناطق ورفع مستوى التنسيق بين المصالح الزراعية والبلديات والشركاء المحليين والدوليين”.
كما توجه بتحية تقدير إلى مصالح وزارة الزراعة، ولا سيما في الشمال وزغرتا، مثنياً على “جهود المهندسين والفنيين والعاملين الميدانيين الذين يواكبون المشاريع الزراعية والبيئية رغم الإمكانات المحدودة، ويشكلون خط التواصل المباشر بين الدولة والمجتمع المحلي”.
ونوّه غانم ب”الدور الريادي الذي تقوم به جمعية أندية الليونز الدولية في مجالات الخدمة العامة والعمل البيئي والتطوعي”، موجهاً تحية خاصة إلى حاكم أندية الليونز ميشال حسون، وإلى الأندية والبلديات الشريكة وكل من ساهم في إنجاح هذا النشاط.
وأكد أن “كل شجرة نزرعها اليوم هي فعل إيمان بالمستقبل، وكل مساحة خضراء نحميها هي دفاع عن حق أولادنا في الحياة، وكل مبادرة بيئية صادقة هي رسالة أمل بأن لبنان ما زال قادراً على النهوض عندما تتكاتف الإرادات الصادقة”.
واختُتم النشاط بتبادل الدروع التقديرية والتقاط الصور التذكارية، تلاه كوكتيل جمع المشاركين في أجواء أكدت أهمية الشراكة بين الدولة والبلديات والمجتمع المدني في حماية البيئة وترسيخ ثقافة التشجير والعمل التطوعي
