أخبار لبنان

الحزب يرد مواربة على مواقف عون: “طويلة عرقبتكن” ان نُجرّد من السلاح

قاسم يتوّج حملة الممانعة على رجي ويطالب باقالته: يتلاعب بالسلم الاهلي

سلام يطمئن ذوي ضحايا المرفأ.. بن فرحان يواصل لقاءاته.. وتصعيد اميركي-ايراني

المركزية- دخلت المنطقة ولبنان ضمنا، في حالة ترقب مع “تعليق” الرئيس الاميركي دونالد ترامب ضربته لايران، مع رصد قوي، محلي واقليمي ودولي، لما يمكن ان تسفر عنه المفاوضات المفترضة بين واشنطن وطهران، خاصة انها تحصل على وقع تصعيد كلامي بين الجانبي، وأن تعثّرها سيعيد الخيار العسكري الى الواجهة. وبينما يراهن الاميركيون على تنازلاتٍ ايرانية وازنة في ملفات “النووي” و”البالستي” والأذرع وابرزها “حزب الله، بدا الاخير في مكان آخر، متضامنا مع النظام الايراني ومعلنا على لسان امينه العام الشيخ نعيم قاسم، ان “طويلة عرقبتكن” ان نُجرّد من السلاح ليقتلونا ويقتلوا شعبنا”.

ترامب مسؤول: كلام قاسم جاء بعد ان هاجم المرشد الايراني علي خامنئي ترامب اليوم، جازما انه ستتم معاقبة المحتجين. فقد اعتبر خامنئي “الرئيسَ الأميركي مسؤولًا عن التسبب في سقوط ضحايا وأضرار وتشويه سمعة الإيرانيين خلال الاحتجاجات”. أضاف “الولايات المتحدة تسعى إلى استعادة هيمنتها على إيران”. وقال: لدينا مستندات تثبت ضلوع الولايات المتحدة وإسرائيل في دعم أعمال التخريب والقتل في إيران والرئيس الأميركي تدخل شخصياً وهدد الشعب الإيراني وحرض مثيري الفتنة على التحرك، مشيرا الى “اننا لن نجرّ البلاد إلى حرب لكنّنا لن ندع المجرمين المحليين أو الدوليين يفلتون من العقاب”.

لا تعبثوا معنا: في المقابل، قالت الخارجية الأميركية: إذا أقدم النظام في طهران على مهاجمة المصالح الأميركية فإنه سيواجه قوة شديدة للغاية، وقلنا ذلك من قبل ونقوله مجدداً لا تعبثوا مع الرئيس ترامب. تابعت: تلقينا تقارير تفيد بأن إيران تعمل على إعداد خيارات لاستهداف قواعد أميركية.

“طويلة عرقبتكن”: في الداخل، ومع هدوء الحركة الدبلوماسية التي شددت على أولوية حصر السلاح بيد الجيش اللبناني، بما يحمي لبنان من ترددات التطورات الاقليمية والتهديدات الاسرائيلية من جهة، ويومّن نجاح مؤتمر دعم الجيش في آذار المقبل، من جهة ثانية، جدد قاسم، وبنبرة أشدّ، تمسّك الحزب بالسلاح، مُتوّجا ايضا حملة “الممانعة” على وزير الخارجية، بالدعوة الى اقالته. وفي اول موقف له بعد دعوة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الموجهة للحزب الى “التعقلن” وتمسكه بقرار حصرية السلاح، قال قاسم “لم يتحقق الاستقرار في لبنان بسبب بخ السم من بعض القوى التي تخدم اسرائيل واميركا ولا تخدم وطنها وهي تعيق تعافي لبنان وبسبب اعلام الكذب والتضليل وكيل الاتهامات والتهم دون حساب ورقيب هذا كله ادى الى مرحلة عدم استقرار مهما تحقق من انجازات فلا استقرار سياسيا مريح بسبب الجو الامني الذي تفرضه اسرائيل واميركا”. وتابع “الـ1701 ليس لاسرائيل علاقة فيه، وهو شأن لبناني بحث وحصرية السلاح شأن لبناني بحت”. واشار الى عدم وجود وزير خارجية، فهو “عطل الدبلوماسية التي تدافع عن لبنان. هو يعمل خلافا لسياسة الحكومة والعهد، يتلاعب بالسلم الاهلي. الذين يدعون الى ضرب القرض الحسن يعملون لمصلحة من؟ تتحمل الحكومة اللبنانية مسؤولية معالجة هذا الخلل الذي اسمه وزير الخارجية اما بتغييره او اسكاته او الزامه بالموقف اللبناني”. تابع: التحرير هو أساس بناء الدولة ومن يعتقد أنّ حصر السلاح ضرورة لبنائها فيكون ذلك بعد تثبيت تسليم دعائم السيادة لا قبل، مضيفا: ان الميكانيزم تنتظر طلبات “اسرائيل” واليونفيل كذلك وأين السيادة؟ ومن يوقف العدوان؟ لبنان اليوم أمام صفر سيادة وطنية. واذ اعلن ان “طويلة عرقبتكن” ان نجرّد من السلاح ليقتلونا ويقتلوا شعبنا، سأل قاسم “كيف تطالبون بالتخلّي عن السلاح لإسكات إسرائيل؟ إسرائيل لن تسكت فهي تقول علنًا إن جبل الشيخ إسرائيلي”.

لقاء ايجابي: وسط هذه الاجواء، واصل الموفد السعودي الاميز يزيد بن فرحان، لقاءاته مع القوى السياسية اللبنانية بعيدا من الاضواء. في السياق، عُقد لقاء مطوّل وخاص بين رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل والأمير يزيد بن فرحان، تمّ خلاله إجراء جولة أفق شاملة حول مجمل التطورات الإقليمية الراهنة، وما تشهده المنطقة من أحداث وتحديات، وانعكاساتها على الأوضاع العامة والاستقرار. كما جرى التطرّق بصورة معمّقة إلى الوضع اللبناني، حيث تمّ التأكيد على أهمية الحفاظ على استقرار لبنان وصون وحدته الوطنية، وبناء الدولة على أسس الاستقلال والتأكيد على السيادة الكاملة، مع التشديد على حصرية القرار بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية والشرعية، وفي طليعتها الجيش اللبناني. وقد اتّسم اللقاء بإيجابية واضحة، وتمّ تسجيل توافق في وجهات النظر حول مختلف القضايا والمواضيع التي جرى بحثها.

بين بن فرحان وافرام: ايضا، كتب النائب نعمة افرام على منصة “أكس”: التقيت مساء أمس سموّ الأمير يزيد بن فرحان، وسعادة السفير الصديق وليد البخاري. تبادلنا خلال اللقاء مختلف أمور الساعة المهمّة في المنطقة وفي لبنان: أولاً: الأهمّ أنّني لمست مدى ارتياح سموّ الأمير لحركة الحكومة وأدائها الجيّد، ولمواقف فخامة الرئيس وحكمته في إدارة المرحلة. ثانياً: لمست اهتماماً كبيراً بموضوع حصر السلاح بيد الدولة، وعلى التقدّم المحقّق في هذا الملفّ الصعب والشائك. لكن صعوبة الملفّ لا تعني التراخي، بل تستوجب المزيد من الجهود والدعم الجدّيّ لحلّ هذا الموضوع. ثالثاً: تطرّقنا إلى الاقتصاد اللبناني، وكيف تحرّك بسرعة خلال الشهرين الماضيين، ما يدلّ على الحيويّة الكامنة في لبنان. فبمجرّد اتخاذ بعض القرارات وخلق حدّ أدنى من الثقة، تنطلق العجلة الاقتصادية، وهذا أمر بالغ الأهميّة….

لا غطاء: على صعيد آخر، وفي حين اثار تعيين غراسيا القزي في رئاسة الجمارك اعتراض ذوي ضحايا انفجار المرفأ، كتب رئيس الحكومة نواف سلام على “اكس” استمعتُ جيداً إلى أصوات المعترضين على التعيينات الأخيرة في الجمارك. ويهمني ان أعبّر هنا عن تفهّمي الكامل لمشاعر القلق، لا سيّما لدى أهالي شهداء وضحايا انفجار مرفأ بيروت، وأُؤكّد لهم ان التزامي بالحقيقة الكاملة في هذه القضية هو التزام لا رجوع عنه، ولا حماية فيه لأحد على حساب القانون. أضاف: كذلك يهمّني التشديد ان قرينة البراءة هي ركن أساسي من أركان العدالة. وهذا يعني انه ما لم يصدر حكم ضد اي شخص، فيحقّ له ممارسة حقوقه كاملة، بما فيها التعيين في الإدارات العامة. غير ان ذلك لا يمكن ان يشكل غطاء لأي شخص… فليُكمل القضاء مساره بكل استقلالية، ليبني عند صدور احكامه على الشيء مقتضاه، ويحاسب من يجب ان يحاسب، أياً كان المنصب الذي يشغل

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى